الذهبي
224
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال : ورسول اللَّه على ذلك يدعو قومه ليلا ونهارا ، سرّا وجهرا [ ( 1 ) ] . وقال موسى بن عقبة [ ( 2 ) ] : فلمّا أفسد اللَّه الصّحيفة ، خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ورهطه ، فعاشوا وخالطوا النّاس [ ( 3 ) ] . باب إنّا كفيناك المستهزءين [ ( 4 ) ] قال الثّوريّ ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : المستهزءون : الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث الزّهري ، وأبو زمعة الأسود بن المطّلب من بني أسد بن عبد العزّى ، والحارث بن عيطل [ ( 5 ) ] السّهميّ ، والعاص بن وائل ، فأتاه جبريل فشكاهم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إليه ، فأراه الوليد ، وأومأ جبريل إلى أبجله [ ( 6 ) ] فقال : ما صنعت ؟ قال : كفيته ، ثم أراه الأسود ، فأومأ جبريل إلى عينيه فقال : ما صنعت ؟ قال : كفيته ، ثم أراه أبا زمعة ، فأومأ إلى رأسه فقال : ما صنعت ؟ قال كفيته ، ثم أراه الحارث ، فأومأ إلى رأسه أو بطنه وقال : كفيته ، فأمّا الوليد ، فمرّ برجل من خزاعة ، وهو يريش نبالا ، فأصاب أبجله فقطعها ، وأمّا الأسود فعمي . وأمّا ابن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح [ ( 7 ) ] فمات منها ، وأمّا الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه ، حتى
--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 103 وفيه « جهارا » . وانظر السير والمغازي 160 - 161 . [ ( 2 ) ] المغازي لعروة 117 . [ ( 3 ) ] كتب في حاشية الأصل « بلغت قراءة خليل بن أيبك في الميعاد الرابع على مؤلّفه » . [ ( 4 ) ] سورة الحجر - الآية 95 . [ ( 5 ) ] في إنسان العيون لنور الدين الحلبي ( عيطلة ) وعند ابن هشام ، والسهيليّ في الروض ( الطلاطلة ) ولعلّه اشتباه ، وكذا في دلائل أبي نعيم 1 / 91 ، والسير والمغازي 273 . [ ( 6 ) ] الأبجل : عرق في باطن الذراع ، وقيل هو عرق غليظ في الرجل فيما بين العصب والعظم . [ ( 7 ) ] في ( الاكتفاء للكلاعيّ ) : استسقى بطنه فمات منه .